العزيزات والأعزاء
قبل 3 سنوات تقريبا تعرفت على هبة نجيب، من مدونتها "منحدرات". المدونة مغلقة الآن، ولكن وقتها لفت انتباهي ما كتبته عن ضيقها من أسلوب التعامل مع الإناث في الأسر المتشددة دينيا، كما لفت انتباهي نبرة الحنين إلى الحياة في مصر. كان ذلك منطقيا عندما عرفت أن أسرتها تركت مصر لتقيم في السعودية منذ 1983 وحتى الآن. ولكن منذ 3 سنوات تقريبا تخوض هبة معركة مستمرة من أجل حقها في العودة واستكمال حياتها في بلدها.
لا تحتاج مصرية تبلغ من العمر الآن 27 عاما أي مبررات لتحظى بحرية أن تختار مكان حياتها بدون أن يكون ذلك بالضرورة تبعا لرجل ما. هذا حقها وفق الدستور والقانون المصريين ولكن القانون السعودي ونظام الكفالة يجعلان أي امرأة هناك بشكل رسمي أسيرة ولي أمرها وكفيلها. وهذا جزء من مبررات هبة لخوض هذه المعركة، هي تشعر بما يشعر به كثيرون في هذا العالم، أن السعودية من أسوأ الأماكن التي يمكن أن يحيا فيها الإنسان، وخاصة النساء. بالإضافة إلى مبررات خاصة بها، فهي منذ فترة طويلة تعيش سوء تفاهم طويل مع والدها وأسرتها بسبب إعلانها عن اختلافها مع طريقة تفكيرهم وحياتهم وممارستها لبعض ما رأته حريتها أثناء تواجدها في مصر للدراسة الجامعية.
لم تذهب هبة بعيدا، فهي تقول أنها فقط ارتدت بدلا من الخمار حجابا عاديا مثل الذي ترتديه المصريات، وتستمتع للموسيقى وتكتب في مدونتها أنها تحب الأوبرا، ترفض طريقة معاملة النساء في السعودية وتنتقد خطاب الشيوخ السعوديين. ولكن ذلك بحسب ما تقول أدى إلى صدام عنيف بينها وبين والدها الذي ينتمي إلى جناح سلفي بالغ التشدد في الإخوان المسلمين، ووصل الأمر إلى الاعتداء البدني والاتهام بالردة لأنها تريد إسلاما "على طريقة الإمام محمد عبده" - بحسب ما تنقله عن والدها.
طوال السنوات الثلاث حاولت هبة بأشكال مختلفة أن تجد طريقة للعودة إلى مصر، تقدمت بشكاوى وطلبات إلى القنصلية المصرية في جدة والسفارة في الرياض. وطلبت منهم استصدار جواز سفر جديد أو استلامه من الوالد، لتمارس حقها في الرجوع إلى مصر. الديبلوماسيون المصريون قالوا أن ذلك نظام السعودية ولوكان متعارضا مع حقا كمواطنة مصرية، القنصل السابق في جدة قال لها: ما دام بتاكلي وتشربي عاوزة إيه؟ تنزلي مصر تصيعي ؟! مع القنصل الجديد تحسن الأمر وقال لها: يجب أن تذهبي إلى طبيب نفسي! هذا فضلا عن إهانتها من قبل بعض موظفي القنصلية واعتبارها "منحلة" لأنها تريد العودة إلى مصر والعيش وحدها.
طوال 3 سنوات واصلت هبة محاولات للعودة طرقت فيها كل الأبواب: محامين وحقوقيين، الخارجية المصرية وهيئات خقوق الإنسان السعودية والمصرية والعالمية، بل وطلبت وساطة بعض قيادات الإخوان المسلمين في مصر. في النهاية، بعد مثابرة منها نجحت هبة في إجبار القنصلية على أن تستخرج لها وثيقة سفر مؤقتة بدلا من جواز السفر ولكن لكي تتمكن فعليا من السفر تلزم موافقة الوالد عليها.
هي تعتقد أنها وصلت إلى نهاية الطريق وفشلت كل المحاولات القانونية والرسمية، وهي تطلب مساعدة كل المنظمات والأفراد في الضغط بكل أشكاله على الحكومة المصرية لمطالبتها بتمكينها من حقها كمواطنة مصرية. لكي يكون ذلك عونا لها بجانب أنها تنوى رفع دعوى قضائية للمطالبة بحقها.
قد يختلف البعض مع قرار هبة بترك أسرتها والعودة إلى مصر، ولكن أعتقد أن مثل هذه الأمور تسوى وديا داخل الأسر وللأفراد حرياتهم. ولا يوجد لا شرعا ولا قانونا ما يمنعها من ممارسة حقها في اختيار مكان حياتها والعودة لبلدها وهي البالغة الراشدة.
استأذنت هبة في أن أثير قضيتها هنا في مجموعة "كلنا ليلى" وأتمنى منكم التفاعل ومناقشة الأمر إن كان يمكن للمجموعة أو أفرادها مساعدة هبة. وأعتقد أنه تم إضافة إيميل هبة إلى المجموعة لكي تشارك في النقاش وتتواصل مع من يمكنه مساعدتها.
ومرفق صيغة كتبتها هبة توضح ما انتهى إليه الموقف في اللحظة الحالية :
هبة محمد نجيب - 27 سنة -مصرية- مقيمة في جدة تحت كفالة والدي المصري
قام والدي باحتجاز جواز سفري ومنعي السفر والعودة لمصر لمدة 3 سنوات
ايضا قام باحتجاز الاقامة السعودي الاصل
قمت بالتقدم بطلب للقنصلية المصرية في فبراير 2008 للحصول على جواز سفر جديد ومساعدتي في الخروج ، ورفض الطلب
بعدها تقدمت بشكوى لهيئة حقوق الانسان السعودية التي حولتني لوزارة الداخلية حيث تم عمل محضر ولم يتم استدعاء الوالد ، وليس معي رقم المحضر أو المعاملة أو صورة
في الفترة التالية تم مخاطبة منظمة الامم المتحدة في الرياض - وعدد من السفارات الاجنبية ولم يجد نفعا
تم كتابة طلب لجوء الي UNCHR
تحدثت مع السفير المصري في الرياض محمد عوف الذي كان رد ان هذه انظمة البلد وعلينا احترامها وأحالني لشخص يحاول الاصلاح بيني وبين والدي
بعد كتابة شكوى للمجلس القومي المصري لحقوق الانسان - تم مخاطبة القنصل المصري بجدة علي العشري بشأن اصدار وثيقة ، بدوره احال طلب الوثيقة لمكتب السفير احمد رزق مساعد وزير الخارجية لشئون المصريين في الخارج - وأخيرا تم اصدار وثيقة بدل فاقد للجواز ذات صلاحية لمدة شهر 30 - 6-2009
لا تحمل الوثيقة اي تأشيرة خروج وعند استلامها افاد القنصل ان هذا لا يدخل ضمن مسؤليات القنصلية
سعيت بالوثيقة في الجوازات السعودية لكنهم رفضوا اي نقاش ، ذهبت للامارة وقابلت الامير خالد الفيصل وقدمت طلب بمغادرة البلاد، احيل الطلب لمحافظة جدة ، وهناك قدمت طلب آخر وقابلت الامير مشعل ، الذي حول الطلب للجنة العفو واصلاح ذات البين والتي لم اتعامل معاها لانه عند ذهابي وجدت شروط الدخول وجود محرم شخصي وتغطية الوجه ولبس القفازين
لكن وزارة الداخلية ألمحت ان الامر قد يسير فيما إذا طالبت القنصلية المصرية رسميا بعودتي
اتصلت بالسفير أحمد رزق - ابلغني عن هذا ليس من اختصاصات وزارة الخارجية وانها مشكلة عائلية يجب حلها بمعرفتي مع علمه ان جميع المحاولات الودية انتهت بالفشل
اي مقيم هنا في المملكة يملك عقدا بينه وبين كفيله يستطيع الغاءه والعودة لبلده ، فيما لا املك أنا هذا الخيار ، اقامتي تتجد تبعا لتجدد رغبة والدي
حسب القانون المصري بعدما تخطيت 21 عام – لي حق السفر والاقامة والتحرك دون موافقة الوالد
وان كان القانون السعودي ينص على ما ينص عليه ، فأنا لست سعودية ، اريد فقط العودة لبلدي
ولكنهم اشترطوا حضوري الرياض لاجراء المقابلة
نقلا عن
--
http://mabadali.blogspot.com/
قبل 3 سنوات تقريبا تعرفت على هبة نجيب، من مدونتها "منحدرات". المدونة مغلقة الآن، ولكن وقتها لفت انتباهي ما كتبته عن ضيقها من أسلوب التعامل مع الإناث في الأسر المتشددة دينيا، كما لفت انتباهي نبرة الحنين إلى الحياة في مصر. كان ذلك منطقيا عندما عرفت أن أسرتها تركت مصر لتقيم في السعودية منذ 1983 وحتى الآن. ولكن منذ 3 سنوات تقريبا تخوض هبة معركة مستمرة من أجل حقها في العودة واستكمال حياتها في بلدها.
لا تحتاج مصرية تبلغ من العمر الآن 27 عاما أي مبررات لتحظى بحرية أن تختار مكان حياتها بدون أن يكون ذلك بالضرورة تبعا لرجل ما. هذا حقها وفق الدستور والقانون المصريين ولكن القانون السعودي ونظام الكفالة يجعلان أي امرأة هناك بشكل رسمي أسيرة ولي أمرها وكفيلها. وهذا جزء من مبررات هبة لخوض هذه المعركة، هي تشعر بما يشعر به كثيرون في هذا العالم، أن السعودية من أسوأ الأماكن التي يمكن أن يحيا فيها الإنسان، وخاصة النساء. بالإضافة إلى مبررات خاصة بها، فهي منذ فترة طويلة تعيش سوء تفاهم طويل مع والدها وأسرتها بسبب إعلانها عن اختلافها مع طريقة تفكيرهم وحياتهم وممارستها لبعض ما رأته حريتها أثناء تواجدها في مصر للدراسة الجامعية.
لم تذهب هبة بعيدا، فهي تقول أنها فقط ارتدت بدلا من الخمار حجابا عاديا مثل الذي ترتديه المصريات، وتستمتع للموسيقى وتكتب في مدونتها أنها تحب الأوبرا، ترفض طريقة معاملة النساء في السعودية وتنتقد خطاب الشيوخ السعوديين. ولكن ذلك بحسب ما تقول أدى إلى صدام عنيف بينها وبين والدها الذي ينتمي إلى جناح سلفي بالغ التشدد في الإخوان المسلمين، ووصل الأمر إلى الاعتداء البدني والاتهام بالردة لأنها تريد إسلاما "على طريقة الإمام محمد عبده" - بحسب ما تنقله عن والدها.
طوال السنوات الثلاث حاولت هبة بأشكال مختلفة أن تجد طريقة للعودة إلى مصر، تقدمت بشكاوى وطلبات إلى القنصلية المصرية في جدة والسفارة في الرياض. وطلبت منهم استصدار جواز سفر جديد أو استلامه من الوالد، لتمارس حقها في الرجوع إلى مصر. الديبلوماسيون المصريون قالوا أن ذلك نظام السعودية ولوكان متعارضا مع حقا كمواطنة مصرية، القنصل السابق في جدة قال لها: ما دام بتاكلي وتشربي عاوزة إيه؟ تنزلي مصر تصيعي ؟! مع القنصل الجديد تحسن الأمر وقال لها: يجب أن تذهبي إلى طبيب نفسي! هذا فضلا عن إهانتها من قبل بعض موظفي القنصلية واعتبارها "منحلة" لأنها تريد العودة إلى مصر والعيش وحدها.
طوال 3 سنوات واصلت هبة محاولات للعودة طرقت فيها كل الأبواب: محامين وحقوقيين، الخارجية المصرية وهيئات خقوق الإنسان السعودية والمصرية والعالمية، بل وطلبت وساطة بعض قيادات الإخوان المسلمين في مصر. في النهاية، بعد مثابرة منها نجحت هبة في إجبار القنصلية على أن تستخرج لها وثيقة سفر مؤقتة بدلا من جواز السفر ولكن لكي تتمكن فعليا من السفر تلزم موافقة الوالد عليها.
هي تعتقد أنها وصلت إلى نهاية الطريق وفشلت كل المحاولات القانونية والرسمية، وهي تطلب مساعدة كل المنظمات والأفراد في الضغط بكل أشكاله على الحكومة المصرية لمطالبتها بتمكينها من حقها كمواطنة مصرية. لكي يكون ذلك عونا لها بجانب أنها تنوى رفع دعوى قضائية للمطالبة بحقها.
قد يختلف البعض مع قرار هبة بترك أسرتها والعودة إلى مصر، ولكن أعتقد أن مثل هذه الأمور تسوى وديا داخل الأسر وللأفراد حرياتهم. ولا يوجد لا شرعا ولا قانونا ما يمنعها من ممارسة حقها في اختيار مكان حياتها والعودة لبلدها وهي البالغة الراشدة.
استأذنت هبة في أن أثير قضيتها هنا في مجموعة "كلنا ليلى" وأتمنى منكم التفاعل ومناقشة الأمر إن كان يمكن للمجموعة أو أفرادها مساعدة هبة. وأعتقد أنه تم إضافة إيميل هبة إلى المجموعة لكي تشارك في النقاش وتتواصل مع من يمكنه مساعدتها.
ومرفق صيغة كتبتها هبة توضح ما انتهى إليه الموقف في اللحظة الحالية :
هبة محمد نجيب - 27 سنة -مصرية- مقيمة في جدة تحت كفالة والدي المصري
قام والدي باحتجاز جواز سفري ومنعي السفر والعودة لمصر لمدة 3 سنوات
ايضا قام باحتجاز الاقامة السعودي الاصل
قمت بالتقدم بطلب للقنصلية المصرية في فبراير 2008 للحصول على جواز سفر جديد ومساعدتي في الخروج ، ورفض الطلب
بعدها تقدمت بشكوى لهيئة حقوق الانسان السعودية التي حولتني لوزارة الداخلية حيث تم عمل محضر ولم يتم استدعاء الوالد ، وليس معي رقم المحضر أو المعاملة أو صورة
في الفترة التالية تم مخاطبة منظمة الامم المتحدة في الرياض - وعدد من السفارات الاجنبية ولم يجد نفعا
تم كتابة طلب لجوء الي UNCHR
تحدثت مع السفير المصري في الرياض محمد عوف الذي كان رد ان هذه انظمة البلد وعلينا احترامها وأحالني لشخص يحاول الاصلاح بيني وبين والدي
بعد كتابة شكوى للمجلس القومي المصري لحقوق الانسان - تم مخاطبة القنصل المصري بجدة علي العشري بشأن اصدار وثيقة ، بدوره احال طلب الوثيقة لمكتب السفير احمد رزق مساعد وزير الخارجية لشئون المصريين في الخارج - وأخيرا تم اصدار وثيقة بدل فاقد للجواز ذات صلاحية لمدة شهر 30 - 6-2009
لا تحمل الوثيقة اي تأشيرة خروج وعند استلامها افاد القنصل ان هذا لا يدخل ضمن مسؤليات القنصلية
سعيت بالوثيقة في الجوازات السعودية لكنهم رفضوا اي نقاش ، ذهبت للامارة وقابلت الامير خالد الفيصل وقدمت طلب بمغادرة البلاد، احيل الطلب لمحافظة جدة ، وهناك قدمت طلب آخر وقابلت الامير مشعل ، الذي حول الطلب للجنة العفو واصلاح ذات البين والتي لم اتعامل معاها لانه عند ذهابي وجدت شروط الدخول وجود محرم شخصي وتغطية الوجه ولبس القفازين
لكن وزارة الداخلية ألمحت ان الامر قد يسير فيما إذا طالبت القنصلية المصرية رسميا بعودتي
اتصلت بالسفير أحمد رزق - ابلغني عن هذا ليس من اختصاصات وزارة الخارجية وانها مشكلة عائلية يجب حلها بمعرفتي مع علمه ان جميع المحاولات الودية انتهت بالفشل
اي مقيم هنا في المملكة يملك عقدا بينه وبين كفيله يستطيع الغاءه والعودة لبلده ، فيما لا املك أنا هذا الخيار ، اقامتي تتجد تبعا لتجدد رغبة والدي
حسب القانون المصري بعدما تخطيت 21 عام – لي حق السفر والاقامة والتحرك دون موافقة الوالد
وان كان القانون السعودي ينص على ما ينص عليه ، فأنا لست سعودية ، اريد فقط العودة لبلدي
ولكنهم اشترطوا حضوري الرياض لاجراء المقابلة
نقلا عن
--
http://mabadali.blogspot.com/


0 comments:
Post a Comment